قوله تعالى : " يعلم ما بين أيديهم " أي من أمر الساعة . " وما خلفهم " من أمر الدنيا قاله قتادة . وقيل : يعلم ما يصيرون إليه من ثواب أو عقاب " وما خلفهم " ما خلفوه وراءهم في الدنيا . ثم قيل : الآية عامة في جميع الخلق . وقيل : المراد الذين يتبعون الداعي . والحمد لله . " ولا يحيطون به علما " الهاء في " به " لله تعالى ، أي أحد لا يحيط به علما ؛ إذ الإحاطة مشعرة بالحد ويتعالى الله عن التحديد . وقيل : تعود على العلم ، أي أحد لا يحيط علما بما يعلمه الله . وقال الطبري : الضمير في " أيديهم " و " خلقهم " و " يحيطون " يعود على الملائكة ، أعلم الله من يعبدها أنها لا تعلم ما بين أيديها وما خلفها .
ولما نفي أن تقع الشفاعة بغير إذنه ، علل ذلك{[49993]} - كما سلف في آية الكرسي - بقوله : { يعلم ما بين أيديهم } {[49994]}أي الخلائق{[49995]} وهو كل ما يعلمونه{[49996]} { وما خلفهم } {[49997]}وهو كل ما غاب عنهم علمه{[49998]} ، أي علمه سبحانه{[49999]} محيط بهم ، فهو يمنع قلوبهم في{[50000]} ذلك اليوم بما يوجد من الأسباب أن تهم بما لا يرضاه { ولا يحيطون به علماً* } ليحترزوا عما{[50001]} يقدره عليهم ، و { علماً } تمييز منقول من الفاعل ، أي{[50002]} ولا يحيط علمهم به - قاله أبو حيان{[50003]} . والأقرب عندي{[50004]} كونه منقولاً عن المفعول الذي تعدى إليه الفعل بحرف الجر ، أي ولا يحيطون بعلمه ، فيكون ذلك أقرب إلى ما في آية الكرسي{[50005]} .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.