الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{ذَٰلِكَ بِمَا قَدَّمَتۡ أَيۡدِيكُمۡ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَيۡسَ بِظَلَّامٖ لِّلۡعَبِيدِ} (182)

قوله تعالى : " ذلك بما قدمت أيديكم " أي ذلك العذاب بما سلف من الذنوب . وخص الأيدي بالذكر ليدل على تولي الفعل ومباشرته ؛ إذ قد يضاف الفعل إلى الإنسان بمعنى أنه أمر به ، كقوله : " يذبح أبناءهم " {[3752]} [ القصص : 4 ] وأصل " أيديكم " أيديكم فحذفت الضمة لثقلها . والله أعلم .


[3752]:- راجع جـ13 ص 247.
 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{ذَٰلِكَ بِمَا قَدَّمَتۡ أَيۡدِيكُمۡ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَيۡسَ بِظَلَّامٖ لِّلۡعَبِيدِ} (182)

ثم بين السبب فيه بقوله : { ذلك } أي العذاب العظيم { بما قدمت أيديكم } أي من الكفر بقتلهم وبغيره { وأن } أي وبسبب أن{[19993]} { الله } أي الذي له جميع صفات الكمال { ليس بظلام } أي بذي ظلم { للعبيد * } ولو لم يعذبكم لكان ترككم على صورة الظلم لمن عادوكم فيه واشتد أذاكم لهم .


[19993]:سقط من ظ.