الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{أَفَأَمِنَ أَهۡلُ ٱلۡقُرَىٰٓ أَن يَأۡتِيَهُم بَأۡسُنَا بَيَٰتٗا وَهُمۡ نَآئِمُونَ} (97)

قوله تعالى : " أفأمن أهل القرى " الاستفهام للإنكار ، والفاء للعطف . نظيره : " أفحكم الجاهلية{[7276]} " [ المائدة : 50 ] . والمراد بالقرى مكة وما حولها ؛ لأنهم كذبوا محمدا صلى الله عليه وسلم وقيل : هو عام في جميع القرى . " أن يأتيهم بأسنا " أي عذابنا . " بياتا " أي ليلا " وهم نائمون "


[7276]:راجع 6 ص 214
 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{أَفَأَمِنَ أَهۡلُ ٱلۡقُرَىٰٓ أَن يَأۡتِيَهُم بَأۡسُنَا بَيَٰتٗا وَهُمۡ نَآئِمُونَ} (97)

ولما كانوا قد ضلوا ضلالاً بعيداً في غلطهم في جعلهم السراء والضراء سبباً للأمن من مكر الله ، قال منكراً عليهم أمنهم عاطفاً له على { كذبوا } لأنه{[32797]} سبب الغلط وهو سبب الأمن فقال : { أفأمن أهل القرى } أي كذبوا ناسين أفعالنا المرهبة بالمضارّ والمرغبة بالمسارّ فأمنوا { أن يأتيهم بأسنا } أي الناشىء عما لنا من العظمة التي لا ينساها إلا خاسر { بياتاً } أي ليلاً وهم قد أخذوا الراحة في بيوتهم ، ولما كان النوم{[32798]} شيئاً واحداً يغمر الحواس فيقتضي الاستقرار ، عبر بالاسم الدالّ على الثبات فقال : { وهم نائمون* } أي على غاية الغفلة عنه .


[32797]:- في ظ: لأنهم.
[32798]:- في ظ: اليوم.