الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{قَالَ إِنَّمَآ أَنَا۠ رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَٰمٗا زَكِيّٗا} (19)

فقال لها جبريل عليه السلام : " إنما أنا رسول ربك لأهب لك غلاما زكيا " جعل الهبة من قبله لما كان الإعلام بها من قبله . وقرأ ورش عن نافع " ليهب لك " على معنى أرسلني الله ليهب لك . وقيل : معنى " لأهب " بالهمز محمول على المعنى ، أي قال : أرسلته لأهب لك . ويحتمل " ليهب " بلا همز أن يكون بمعنى المهموز ثم خففت الهمزة .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{قَالَ إِنَّمَآ أَنَا۠ رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَٰمٗا زَكِيّٗا} (19)

{ لأهب لك غلاما زكيا } الغلام الزكي هو عيسى عليه السلام ، وقرئ ليهب بالياء ، والفاعل فيه هو ضمير الرب سبحانه وتعالى ، وقرئ بهمزة التكلم ، وهو جبريل ، وإنما نسب الهبة إلى نفسه ، لأنه هو الذي أرسله الله بها أو يكون قال ذلك حكاية عن الله تعالى .