الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{إِلَّا تَذۡكِرَةٗ لِّمَن يَخۡشَىٰ} (3)

قوله تعالى : " إلا تذكرة لمن يخشى " قال أبو إسحاق الزجاج : هو بدل من " تشقى " أي ما أنزلناه إلا تذكرة النحاس ، وهذا وجه بعيد وأنكره أبو علي من أجل أن التذكرة ليست بشقاء ، وإنما هو منصوب على المصدر أي أنزلنا لتذكر به تذكرة أو على المفعول من أجله أي ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى به ما أنزلناه إلا للتذكرة وقال الحسن بن الفضل : فيه تقديم وتأخير مجازه ما أنزلنا عليك القرآن إلا تذكرة لمن يخشى ولئلا تشقى .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{إِلَّا تَذۡكِرَةٗ لِّمَن يَخۡشَىٰ} (3)

{ إلا تذكرة } نصب على الاستثناء المنقطع ، وأجاز ابن عطية أن يكون بدلا من موضع لتشقى إذ هو في موضع مفعول من أجله ، ومنع ذلك الزمخشري لاختلاف الجنسين ، ويصح أن ينتصب بفعل مضمر تقديره أنزلناه تذكرة .