الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{أَسۡمِعۡ بِهِمۡ وَأَبۡصِرۡ يَوۡمَ يَأۡتُونَنَا لَٰكِنِ ٱلظَّـٰلِمُونَ ٱلۡيَوۡمَ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ} (38)

قوله تعالى : " أسمع بهم وأبصر يوم يأتوننا " قال أبو العباس : العرب تقول هذا في موضع التعجب ، فتقول أسمع بزيد وأبصر بزيد أي ما أسمعه وأبصره . قال : فمعناه أنه عجب نبيه منهم . قال الكلبي : لا أحد أسمع يوم القيامة ولا أبصر ، حين يقول الله تبارك وتعالى لعيسى : ( أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله{[10850]} ) [ المائدة : 116 ] . وقيل : " أسمع " بمعنى الطاعة ، أي ما أطوعهم لله في ذلك اليوم " لكن الظالمون اليوم " يعني في الدنيا " في ضلال مبين " وأي ضلال أبين من أن يعتقد المرء في شخص مثله حملته الأرحام ، وأكل وشرب ، وأحدث واحتاج أنه إله ؟ ! ومن هذا وصفه أصم أعمى ولكنه سيبصر ويسمع في الآخرة إذا رأى العذب ، ولكنه لا ينفعه ذلك ، قال معناه قتادة وغيره .


[10850]:راجع جـ 6 ص 21 فما بعد وص 374 فما بعد.
 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{أَسۡمِعۡ بِهِمۡ وَأَبۡصِرۡ يَوۡمَ يَأۡتُونَنَا لَٰكِنِ ٱلظَّـٰلِمُونَ ٱلۡيَوۡمَ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ} (38)

{ أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ يَوْمَ يَأْتُونَنَا لَكِنْ الظَّالِمُونَ الْيَوْمَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ ( 38 ) }

ما أشدَّ سمعَهم وبصرهم يوم القيامة ، يوم يَقْدُمون على الله ، حين لا ينفعهم ذلك ! ! لكنِ الظالمون اليوم في هذه الدنيا في ذهابٍ بيِّنٍ عن الحق .