الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{وَمِنَ ٱلشَّيَٰطِينِ مَن يَغُوصُونَ لَهُۥ وَيَعۡمَلُونَ عَمَلٗا دُونَ ذَٰلِكَۖ وَكُنَّا لَهُمۡ حَٰفِظِينَ} (82)

قوله تعالى : " ومن الشياطين من يغوصون له " أي وسخرنا له من يغوصون ، يريد تحت الماء . أي يستخرجون له الجواهر من البحر . والغوص النزول تحت الماء ، وقد غاص في الماء ، والهاجم على الشيء غائص . والغواص الذي يغوص في البحر على اللؤلؤ ، وفعله الغياصة . " ويعملون عملا دون ذلك " أي سوي ذلك من الغوص ، قاله الفراء . وقيل : يراد بذلك المحاريب والتماثيل وغير ذلك يسخرهم فيه . " وكنا لهم حافظين " أي لأعمالهم . وقال الفراء : حافظين لهم من أن يفسدوا أعمالهم ، أو يهيجوا أحدا من بني آدم في زمان سليمان . وقيل : " حافظين " من أن يهربوا أو يمتنعوا . أو حفظناهم من أن يخرجوا عن أمره . وقد قيل : إن الحمام والنورة والطواحين والقوارير والصابون من استخراج الشياطين .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{وَمِنَ ٱلشَّيَٰطِينِ مَن يَغُوصُونَ لَهُۥ وَيَعۡمَلُونَ عَمَلٗا دُونَ ذَٰلِكَۖ وَكُنَّا لَهُمۡ حَٰفِظِينَ} (82)

{ وَمِنْ الشَّيَاطِينِ مَنْ يَغُوصُونَ لَهُ وَيَعْمَلُونَ عَمَلاً دُونَ ذَلِكَ وَكُنَّا لَهُمْ حَافِظِينَ ( 82 ) }

وسخَّرنا لسليمان من الشياطين شياطين يستخدمهم فيما يَعْجِز عنه غيرهم ، فكانوا يغوصون في البحر يستخرجون له اللآلئ والجواهر ، وكانوا يعملون كذلك في صناعة ما يريده منهم ، لا يقدرون على الامتناع مما يريده منهم ، حفظهم الله له بقوته وعزه سبحانه وتعالى .