الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{وَهُدُوٓاْ إِلَى ٱلطَّيِّبِ مِنَ ٱلۡقَوۡلِ وَهُدُوٓاْ إِلَىٰ صِرَٰطِ ٱلۡحَمِيدِ} (24)

قوله تعالى : " وهدوا إلى الطيب من القول " أي أرشدوا إلى ذلك . قال ابن عباس : ( يريد لا إله إلا الله والحمد لله ) . وقيل : القرآن ، ثم قيل : هذا في الدنيا ، هدوا إلى الشهادة ، وقراءة القرآن . " وهدوا إلى صراط الحميد " أي إلى صراط الله . وصراط الله : دينه وهو الإسلام . وقيل : هدوا في الآخرة إلى الطيب من القول ، وهو الحمد لله ؛ لأنهم يقولون غدا الحمد لله الذي هدانا لهذا ، الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن ، فليس في الجنة لغو ولا كذب فما يقولونه فهو طيب القول . وقد هدوا في الجنة إلى صراط الله ، إذ ليس في الجنة شيء من مخالفة أمر الله . وقيل : الطيب من القول ما يأتيهم من الله من البشارات الحسنة . " وهدوا إلى صراط الحميد " أي إلى طريق الجنة .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{وَهُدُوٓاْ إِلَى ٱلطَّيِّبِ مِنَ ٱلۡقَوۡلِ وَهُدُوٓاْ إِلَىٰ صِرَٰطِ ٱلۡحَمِيدِ} (24)

{ وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنْ الْقَوْلِ وَهُدُوا إِلَى صِرَاطِ الْحَمِيدِ ( 24 ) }

لقد هداهم الله في الدنيا إلى طيب القول : من كلمة التوحيد وحَمْد الله والثناء عليه ، وفي الآخرة إلى حمده على حسن العاقبة ، كما هداهم من قبل إلى طريق الإسلام المحمود الموصل إلى الجنة .