اللباب في علوم الكتاب لابن عادل - ابن عادل  
{وَهُدُوٓاْ إِلَى ٱلطَّيِّبِ مِنَ ٱلۡقَوۡلِ وَهُدُوٓاْ إِلَىٰ صِرَٰطِ ٱلۡحَمِيدِ} (24)

قوله : { وهدوا إِلَى الطيب مِنَ القول } . يجوز أن يكون «من القول » حالاً من «الطيب » ، وأن يكون حالاً من الضمير المستكن فيه{[30703]} . و «من » للتبعيض أو للبيان .

قال ابن عباس{[30704]} : الطيب من القول : شهادة أن لا إله إلا الله ، ويؤيد هذا قوله : { مَثَلاً{[30705]} كَلِمَةً طَيِّبَةً }{[30706]} [ إبراهيم : 24 ] وقوله : { إِلَيْهِ يَصْعَدُ الكلم الطيب }{[30707]} [ فاطر : 10 ] . وهو صراط الحميد ، لقوله : { وَإِنَّكَ لتهدي إلى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ }{[30708]} [ الشورى : 52 ] وقال ابن زيد : لا إله إلا الله والله أكبر والحمد لله وسبحان الله . وقال السدي : هو القرآن . وقال ابن عباس في رواية عطاء : هو قول أهل الجنة : { الحمد للَّهِ الذي صَدَقَنَا وَعْدَهُ }{[30709]} [ الزمر : 74 ] . { وهدوا إلى صِرَاطِ الحميد } إلى دين الله وهو الإسلام ، و «الحميد » هو الله المحمود في أفعاله{[30710]} .


[30703]:انظر التبيان 2/938.
[30704]:من هنا نقله ابن عادل عن البغوي 5/568.
[30705]:في النسختين: مثل. وهو تحريف.
[30706]:من قوله تعالى: {ألم تر كيف ضرب الله مثلا كلمة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء} [إبراهيم: 24].
[30707]:من قوله تعالى: {من كان يريد العزة فلله العزة جميعا إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه} [فاطر: 10].
[30708]:[الشورى: 52].
[30709]:[الزمر: 74].
[30710]:آخر ما نقله هنا عن البغوي 5/568.