{ وَمَا لَنَا أَلاَّ نَتَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ } : وقد رقَّانا من حدِّ التكليف بالبرهان إلى وجود روح البيان بكثرة ما أفاض علينا من جميل الإحسان ، فكفانا من مهان الشان . { وَمَا لَنَا أَلاَّ نَتَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ } : وقد حقَّق لنا ما سبق به الضمان من وجود الإحسان ، وكفاية ما أظلَّنا من الامتنان . { وَمَا لَنَا أَلاَّ نَتَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ } ولم نخرج إلى التقاضي على الله فيما وعدنا الله .
قوله : { وَلَنَصْبِرَنَّ عَلَى مَآ ءَاذَيْتُمُونَا } : والصبر على البلاَءِ يهون إذا كان على رؤية المُبْلِي ، وفي معناه أنشدوا :
قوله : ( وما لنا ألا نتوكل على الله وقد هدانا سبلنا ) ( ما ) ، استفهامية في موضع رفع مبتدأ ، وخبره ( لنا ألا نتوكل على الله ) ، في موضع نصب على الحال{[2379]} وتقديره : وأي عذر لنا في عدم التوكل على الله ( وقد هدانا سبلنا ) أي وهو الذي هدانا سبل التوفيق والسداد ، وأرشدنا إلى ملة الحق والصواب .
قوله : ( ولنصبرن على ما آذيتمونا ) ذلك قسم من النبيين الكرام على أنهم سيصبرون على ما يمسهم من الأذية والمكاره من الكافرين الظالمين ، الذين يصدونهم عن دعوة الحق بكل الأسباب من التنكيل والتكذيب والإهانة والقتل ( وعلى الله فليتوكل المؤمنون ) هذا تكرار للأمر بالتوكل على الله على سبيل التأكيد لهذه القضية العظيمة المستندة إلى رسوخ الإيمان في قلوب المسلمين . لا جرم أن المسلمين الثابتين الواثقين من ربهم وأنه يهديهم سبل التوفيق والسداد بما يفضي بهم إلى النصر ، متوكلون على الله وحده ، واثقون من كلاءته لهم وتأييده إياهم . وليس على المؤمنين الداعين إلى الله في كل الأحوال إلا أن يمضوا على طريق الله ثابتين مطمئنين واثقين من نصر الله وأنهم على الحق ، ومتوكلين على الله تمام التوكل ولن يضيعهم الله أو يترهم أعمالهم{[2380]} .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.