لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{يَخَافُونَ رَبَّهُم مِّن فَوۡقِهِمۡ وَيَفۡعَلُونَ مَا يُؤۡمَرُونَ۩} (50)

يخافون الله أن يُنزلَ عليهم عذاباً من فوق رؤوسهم .

{ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرَونَ } لا يعصونه ولا يحيدون عن طاعته .

ويقال خيرُ شيء للعبد في الدنيا والآخرة الخوفُ ؛ إذ يمنعه من الزَّلة ويحمله على الطاعة .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{يَخَافُونَ رَبَّهُم مِّن فَوۡقِهِمۡ وَيَفۡعَلُونَ مَا يُؤۡمَرُونَ۩} (50)

قوله : { يخافون ربهم من فوقهم ويفعلون ما يؤمرون } المراد بالخائفين الملائكة ؛ فإنهم ( يخافون ربهم من فوقهم ) أي يخافون عذاب ربهم أن ينزل عليهم من فوقهم . وقيل : المراد مخافة الإجلال والتعظيم لله سبحانه . كقوله : ( وهو القاهر فوق عباده ) قال الرازي : هذه الفوقية عبارة عن الفوقية بالرتبة والشرف والقدرة والقوة . فظاهر الآية يدل على كونهم أفضل المخلوقات . قوله : ( ويفعلون ما يؤمرون ) يؤدون حقوق الله وينتهون عن نواهيه غير مفرطين ولا مقصرين{[2539]} .


[2539]:- تفسير الرازي جـ20 ص 48 وتفسير البيضاوي ص 358 وفتح القدير جـ3 ص 167.