لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَقَالُوٓاْ أَءِذَا كُنَّا عِظَٰمٗا وَرُفَٰتًا أَءِنَّا لَمَبۡعُوثُونَ خَلۡقٗا جَدِيدٗا} (49)

أقَرُّوا بأنَّ الله خَلَقَهم ، ثم أنكروا قدرته على إعادتهم بعد عَدَمِهم ، ولكن . . كما جاز أن يوجِدَهم أولاً وهم في كتم العَدِمِ ولم يكن لهم عين ولا أثر ، ولكنهم كانوا في متناول القدرة ومتعلق الإرادة ، فَمِنْ حَقِّ صاحبِ القدرة والإرادة أن يعيدَهم إلى الوجود مرة أخرى . . . وهكذا إذا رَمَدَت عينُ قلبٍ لم يستبصر صاحبه .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَقَالُوٓاْ أَءِذَا كُنَّا عِظَٰمٗا وَرُفَٰتًا أَءِنَّا لَمَبۡعُوثُونَ خَلۡقٗا جَدِيدٗا} (49)

قوله تعالى : { وقالوا أإذا كنا عظاما ورزقنا أإنا لمبعوثون خلقا جديدا ( 49 ) قل كونوا حجارة أو حديدا ( 50 ) أو خلقا مما يكبر في صدوركم فسيقولون من يعيدنا قل الذي فطركم أول مرة فسينغضون إليك رؤوسهم ويقولون متى هو قل عسى أن يكون قريبا ( 51 ) يوم يدعوكم فتستجيبون بحمده وتظنون إن لبثتم إلا قليلا ( 52 ) } الاستفهام للإنكار ؛ فقد قال الكافرون في تكذيب وجحود ( أإنا كنا عظاما ورزقنا أئنا لمبعوثون خلقا جديدا ) ( خلقا ) ، منصوب على الحال ؛ أي مخلوقين مجددا . والمعنى : أإذا كنا في القبور عظاما وحطاما وقد أتى علينا البلى ، هل نبعث من جديد يوم القيامة . وذلك إنكار منهم للبعث والمعاد ، ولا يحفزهم للنطق بهذه المقالة إلا هو أن أحلامهم وفرط كراهيتهم للإسلام ورسوله الأمين .