لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{۞وَلَقَدۡ جَآءَكُم مُّوسَىٰ بِٱلۡبَيِّنَٰتِ ثُمَّ ٱتَّخَذۡتُمُ ٱلۡعِجۡلَ مِنۢ بَعۡدِهِۦ وَأَنتُمۡ ظَٰلِمُونَ} (92)

أي دعاكم إلى التوحيد ، وإفراد المعبود عن كل معبود ومحدود ، ولكنكم لم تجنحوا إلا إلى عبادة ما يليق بكم من عِجْلٍ اتخذتموه ، وصنمٍ تمنيتموه . فرفع ذلك من بين أيديهم ، ولكن بقيت آثاره في قلوبهم وقلوب أعقابهم ، ولذلك يقول أكثرُ اليهود بالتشبيه .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{۞وَلَقَدۡ جَآءَكُم مُّوسَىٰ بِٱلۡبَيِّنَٰتِ ثُمَّ ٱتَّخَذۡتُمُ ٱلۡعِجۡلَ مِنۢ بَعۡدِهِۦ وَأَنتُمۡ ظَٰلِمُونَ} (92)

وكذلك قد جاءهم نبيهم موسى من قبل هاديا ومعلما ومنقذا ، لكنهم مع ذلك زاغوا عن هديه وأوامره يوم اتخذوا العجل إلها من بعد مفارقته لهم حال ذهابه إلى الطور مناجيا ربه . كانوا يعملون ذلك كله وهم ظالمون وعن الحق والإيمان ناكبون . أما البينات التي جاءهم بها موسى عليه السلام فهي البراهين الحسية التي تدل على صدق نبوته ، والتي عاينها بنو إسرائيل تماما ثم زاغوا من بعدها ، وهي تشكل الطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم والعصا واليد والسنون وفلق البحر وانبجاس الماء من الصخر وطعام المن والسلوى والتظليل بالغمام .