لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَجَعَلۡنَا ٱلسَّمَآءَ سَقۡفٗا مَّحۡفُوظٗاۖ وَهُمۡ عَنۡ ءَايَٰتِهَا مُعۡرِضُونَ} (32)

في ظاهر الكون السماء منيرة ، والأرض مسكونة . . كذلك للنفوس أراضٍ هي مساكن الطاعات ، وفي سماء القلوب نجومُ العقل وأقمارُ العلم وشموسُ التوحيد والعرفان . وكما جُعِلَتْ النجومُ رجوماً للشياطين جَعَلَ من المعارفِ رجوماً للشياطين وكما أن الناس عن آياتها معرضون لا يتفكرون فالعوام عن آياتِ القلوب مما فيها من الأنوار غافلون ، لا يكاد يعرفها إلا الخواص .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَجَعَلۡنَا ٱلسَّمَآءَ سَقۡفٗا مَّحۡفُوظٗاۖ وَهُمۡ عَنۡ ءَايَٰتِهَا مُعۡرِضُونَ} (32)

قوله : ( وجعلنا السماء سقفا محفوظا ) ما رفع على شيء فهو سقف . وهذه السماء قد جعلها الله بناء كونيا رفيعا ، في غاية القوة والتماسك والاتساق ، وقد حفظه الله من السقوط والتداعي ، أو من البلى والتغير من طول الزمان ( وهم عن آياتها معرضون ) هؤلاء الضالون والجاحدون والفاسقون ، معرضون عن تدبر ما في السماء من الآيات الظاهرة ، والعجائب الباهرة . معرضون عن التفكير في هذه الخلائق العظام ؛ إذ هم عنها ساهون ذاهلون ، لا يعبأون ولا يتفكرون إلا في شهواتهم وأهوائهم الوضيعة الخسيسة .