لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَمَن جَٰهَدَ فَإِنَّمَا يُجَٰهِدُ لِنَفۡسِهِۦٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ ٱلۡعَٰلَمِينَ} (6)

مَنْ أَحْسَنَ فنجاة نفسه طلبها ، وسعادة حالة حَصَّلَها . ومن أساء فعقوبة بنفسه . جَلَبَها ، وشقاوة جَدِّه اكتسبها .

ويقال ثوابُ المطيعين إليهم مصروفٌ ، وعذابُ العاصين عليهم موقوفٌ . . والحقُّ عزيزٌ لا يلحقه بالوفاق زَيْن ، ولا يَمَسُّه من الشِّقاقِ شَيْنٌ .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَمَن جَٰهَدَ فَإِنَّمَا يُجَٰهِدُ لِنَفۡسِهِۦٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ ٱلۡعَٰلَمِينَ} (6)

قوله : { وَمَن جَاهَدَ فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ } أي من جاهد في الله بمختلف وجوه الجهاد ؛ كأن يصبر على الطاعات يتجنب المعاصي والموبقات ويفعل الخيرات ، ويجاهد الكفار والمنافقين ، فعاقبة ذلك كله من الأجر وحسن الثواب إنما يعود عليه نفسه ، ولا يعود على الله من ذلك شيء . فليس لله بذلك من حاجة ؛ لأن الله جل وعلا غني عن جميع الخلائق ؛ فهو مالك كل شيء وبيده الأمر كله . وهو قوله : { إِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ } .