لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{قُل لَّن يَنفَعَكُمُ ٱلۡفِرَارُ إِن فَرَرۡتُم مِّنَ ٱلۡمَوۡتِ أَوِ ٱلۡقَتۡلِ وَإِذٗا لَّا تُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِيلٗا} (16)

قوله جل ذكره : { قُلْ لَنْ يَنْفَعَكُمُ الْفِرَارُ إِنْ فَرَرْتُمْ مِنَ الْمَوْتِ أَوِ الْقَتْلِ وَإِذًا لَا تُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِيلًا } .

لأَن الآجالَ لا تأخيرَ لها ولا تقديم عليها ، وكما قالوا : " إنّ الهاربَ عمّا هو كائن في كفِّ الطالب يتقلبُ " .

{ وَإِذاً لاَّ تُمَتَّعُونَ إِلاًَّ قَلِيلاً } : فإنّ ما يدّخرُه العبدُ عن الله من مالٍ أو جاهٍ أو نَفيسٍ أو قريب لا يُبارَك له فيه ، ولا يجدُ به مَنَعَةً ، ولا يُرزقُ منة غبطة .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{قُل لَّن يَنفَعَكُمُ ٱلۡفِرَارُ إِن فَرَرۡتُم مِّنَ ٱلۡمَوۡتِ أَوِ ٱلۡقَتۡلِ وَإِذٗا لَّا تُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِيلٗا} (16)

قوله : { قُلْ لَنْ يَنْفَعَكُمُ الْفِرَارُ إِنْ فَرَرْتُمْ مِنَ الْمَوْتِ أَوِ الْقَتْلِ } أي قل لهؤلاء المتذرعين بعورة بيوتهم كذبا ويستأذنون للرجوع فرارا من الموت : لن ينفعكم فراركم فإن من حضره أجله مات أو قتل لا محالة . فالفرار لا يؤخر الآجال ولا يطيل الأعمار .

قوله : { وَإِذًا لاَ تُمَتَّعُونَ إِلاَّ قَلِيلاً } أي بعد فراركم لا تُمتعون في دنياكم إلا مدة قصيرة وهي أن تجيء آجالكم ، وإنما الدنيا كلها قليل .