لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{يَعۡرِفُونَ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ ثُمَّ يُنكِرُونَهَا وَأَكۡثَرُهُمُ ٱلۡكَٰفِرُونَ} (83)

يَسْتَوْفِقُونَ إلى الطاعةِ ، فإذا فعلوا أُعجِبُوا بها .

ويقال : يستغيثون ، فإذا أجابهم قَصَّروا في شُكْرِه .

ويقال : إذا وَقَعَتْ لهم محنةٌ استجاروا بربهم ، فإذا أزال عنهم تلك المحن نسوا ما كانوا فيه من الشدة ، وعادوا إلى قبيح ما أسلفوه من أعمالهم التي أوجبت لهم تلك الحالة . ويقال : يعرفون في حال توبتهم قُبْحَ ما كانوا فيه حال زلتهم ، فإذا نقضوا توبتهم صاروا كأنهم لم يعرفوا تلك الحالة .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{يَعۡرِفُونَ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ ثُمَّ يُنكِرُونَهَا وَأَكۡثَرُهُمُ ٱلۡكَٰفِرُونَ} (83)

قوله تعالى : { يعرفون نعمة الله } ، قال السدي : يعني : محمداً صلى الله عليه وسلم ، { ثم ينكرونها } ، يكذبون به . وقال قوم : هي الإسلام . وقال مجاهد ، و قتادة : يعني : ما عد لهم من النعم في هذه السورة ، يقرون أنها من الله ، ثم إذا قيل لهم : تصدقوا وامتثلوا أمر الله فيها ، ينكرونها فيقولون : ورثناها من آبائنا . وقال الكلبي : هو أنه لما ذكر لهم هذه النعم قالوا : نعم ، هذه كلها من الله ، ولكنها بشفاعة آلهتنا . وقال عوف بن عبد الله : هو قول الرجل لولا فلان لكان كذا ، ولولا فلان لما كان كذا . { وأكثرهم الكافرون } ، الجاحدون .