للنفوس وطن ، وللقلوب وطن . والناس على قسمين : مستوطنٌ ومسافر ، فكما أن الناس بنفوسهم مختلفون ، فكذلك بقلوبهم . فالمريد أو الطالب مسافِرٌ بقلبه ؛ لأنه يَتَلَوَّنُ ويرتقي من درجة إلى درجة . والعارف مقيمٌ ومستوطِنٌ ؛ لأنه واصل متمكن . والطريق منازلُ ومراحلُ ، ولا تقطع تلك المنازل بالنفوس ، وإنما تقطع بالقلوب ، والمريد سالِكٌ والعارف واصِلٌ .
قوله تعالى : { والله جعل لكم من بيوتكم } ، التي هي من الحجر والمدر ، { سكناً } ، أي : مسكناً تسكنونه . { وجعل لكم من جلود الأنعام بيوتاً } ، يعني : الخيام ، والقباب ، والأخبية ، والفساطيط من الأنطاع والأدم ، { تستخفونها } ، أي : يخف عليكم حملها ، { يوم ظعنكم } ، رحلتكم في سفركم . قرأ ابن عامر ، وأهل الكوفة ، ساكنة العين ، والآخرون بفتحها ، وهو أجزل اللغتين . { ويوم إقامتكم } ، في بلدكم لا تثقل عليكم في الحالين . { ومن أصوافها و أوبارها وأشعارها } ، يعني : أصواف الضأن ، وأوبار الإبل ، وأشعار المعز ، والكنايات راجعة إلى الأنعام ، { أثاثاً } ، قال ابن عباس : مالاً ، قال مجاهد : متاعاً . قال القتيبي : الأثاث : المال أجمع ، من الإبل والغنم والعبيد ، والمتاع . وقال غيره : هو متاع البيت من الفرش والأكسية . { ومتاعاً } ، بلاغاً ينتفعون بها ، { إلى حين } ، يعني الموت . وقيل : إلى حين تبلى .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.