لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَهُدُوٓاْ إِلَى ٱلطَّيِّبِ مِنَ ٱلۡقَوۡلِ وَهُدُوٓاْ إِلَىٰ صِرَٰطِ ٱلۡحَمِيدِ} (24)

الطيبُ من القول ما صَدَر عن قلبٍ خالصٍ ، وسِرٍّ صافٍ مما يَرْضَى به علم التوحيد ، فهو الذي لا اعتراض عليه للأصول .

ويقال الطيب من القول ما يكون وعظاً للمسترشدين ، ويقال الطيبُ من القول هو إرشاد المريدين إلى الله .

ويقال الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .

ويقال الدعاء للمسلمين .

ويقال كلمة حقٍ عند من يُخَافُ ويُرْجَى .

ويقال الشهادتان عن قلبٍ مخلص .

ويقال ما كان قائله فيه مغفوراً وهو مُسْتَنْطَقٌ .

ويقال هو بيان الاستغفار والعبد برئٌ من الذنوب .

ويقال الإقرار بقوله : { رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا } { الأعراف : 23 ] .

ويقال أَنْ تَدْعُوَ للمسلمين بما لا يكون لَكَ فيه نصيب .

وأَمَّا { صِرَاطِ الْحَمِيدِ } : فالإضافة فيه كالإضافة عند قولهم : مسجد الجامع أي المسجد الجامع والصراط الحميد : الطريق المرضي وهو ما شهدت له الشريعة بالصحة ، وليس للحقيقة عليه نكير .

ويقال الصراط الحميد : ما كان طريق الاتباع دون الابتداع .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{وَهُدُوٓاْ إِلَى ٱلطَّيِّبِ مِنَ ٱلۡقَوۡلِ وَهُدُوٓاْ إِلَىٰ صِرَٰطِ ٱلۡحَمِيدِ} (24)

قوله تعالى : { وهدوا إلى الطيب من القول } قال ابن عباس : هو شهادة أن لا إله إلا الله . وقال ابن زيد : لا إله إلا الله والله أكبر والحمد لله وسبحان الله . وقال السدي : أي القرآن . وقيل : هو قول أهل الجنة : ( الحمد لله الذي صدقنا وعده ) { وهدوا إلى صراط الحميد } إلى دين الله وهو الإسلام ، ( ( والحميد ) ) هو الله المحمود في أفعاله .