لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَمِن رَّحۡمَتِهِۦ جَعَلَ لَكُمُ ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَ لِتَسۡكُنُواْ فِيهِ وَلِتَبۡتَغُواْ مِن فَضۡلِهِۦ وَلَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ} (73)

الأوقات ظروفٌ لما يحصل فيها من الأفعال والأحوال ؛ فالظروفُ من الزمان متجانسة ، وإنما الاختلافُ راجعٌ إلى أعيان ما يحصل فيها ؛ فليالي أهل الوصال ساداتُ الليالي ، أهل الفراق أسوأ الليالي ؛ فأهلُ القُرْبِ لياليهم قِصَارٌ وكذلك أيامُهم ، وأربابُ الفراقِ لياليهم طوال وكذلك جميع أوقاتهم في ليلهم ونهارهم ، يقول قائلهم :

والليالي إذا نأيتِ طوالٌ *** وأراها إذا دَنَوْتِ قِصَار

وقال آخر :

والليلُ أطولُ وقتٍ حين أفقدها *** والليل أقصر وقتٍ حين ألقاها

وقال ثالث :

يطولُ اليومُ لا ألقاكِ فيه *** وحَوْلٌ نلتقي فيه - قصيرُ

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{وَمِن رَّحۡمَتِهِۦ جَعَلَ لَكُمُ ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَ لِتَسۡكُنُواْ فِيهِ وَلِتَبۡتَغُواْ مِن فَضۡلِهِۦ وَلَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ} (73)

قوله تعالى : { ومن رحمته جعل لكم الليل والنهار لتسكنوا فيه } أي : في الليل ، { ولتبتغوا من فضله } بالنهار ، { ولعلكم تشكرون } نعم الله عز وجل .