لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَمِنۡ ءَايَٰتِهِۦٓ أَنۡ خَلَقَكُم مِّن تُرَابٖ ثُمَّ إِذَآ أَنتُم بَشَرٞ تَنتَشِرُونَ} (20)

قوله جل ذكره : { وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ إِذَا أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ } .

خَلَقَ آدمَ من التراب ، ثم من آدم الذُّرِّيَة . فذَكَّرَهم نِسْبَتَهم لئلا يُعْجَبُوا بأحوالهم .

ويقال الأصل تُرْبة ولكن العِبْرَة بالتربية لا بالتربة ، القيمةُ لما مِنْه لا لأعيان المخلوقات . اصطفى واختار الكعبة فهي أفضل من الجنة ؛ الجنة جواهر ويواقيت ، والبيت حجر ! ولكن البيت مختارُه وهذا المختار حجر ! واختار الإنسانَ ، وهذا المختار مَدَرٌ ! والغنىُّ غنىٌّ لِذَاتِه ، غنىٌّ عن كلِّ غيرٍ من رَسْم وأثر .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{وَمِنۡ ءَايَٰتِهِۦٓ أَنۡ خَلَقَكُم مِّن تُرَابٖ ثُمَّ إِذَآ أَنتُم بَشَرٞ تَنتَشِرُونَ} (20)

قوله تعالى : { ومن آياته أن خلقكم من تراب } أي : خلق أصلكم يعني آدم من تراب ، { ثم إذا أنتم بشر تنتشرون } تنبسطون في الأرض .