لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{أَوَلَمۡ يَرَ ٱلۡإِنسَٰنُ أَنَّا خَلَقۡنَٰهُ مِن نُّطۡفَةٖ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٞ مُّبِينٞ} (77)

قوله جل ذكره : { أَوَلَمْ يَرَ الْإِنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ } .

أي شَدَدْنا أسْرَهم ، وجمعنا نَشْرَهم ، وسَوَّينا أعضاءهم ، ورَكَّبْنَا أجزاءهم ، وأودعناهم العقل والتمييزَ . . . ثم إنه { خَصِيمٌ مُّبِينٌ } : ينازعنا في خطابه ، ويعترض علينا في أحكامنا بِزَعْمِه واستصوابه ، وكما قيل :

أُعَلِّمُه الرمايةَ كُلَّ يومٍ *** فلمَّا اشتدَّ ساعِدُه رماني

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{أَوَلَمۡ يَرَ ٱلۡإِنسَٰنُ أَنَّا خَلَقۡنَٰهُ مِن نُّطۡفَةٖ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٞ مُّبِينٞ} (77)

قوله تعالى : { أولم ير الإنسان أنا خلقناه من نطفة فإذا هو خصيم } جدل بالباطل ، { مبين } بين الخصومة ، يعني : أنه مخلوق من نطفة ثم يخاصم ، فكيف لا يتفكر في بدء خلقه حتى يدع الخصومة ؟

77