لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّا خَلَقۡنَا لَهُم مِّمَّا عَمِلَتۡ أَيۡدِينَآ أَنۡعَٰمٗا فَهُمۡ لَهَا مَٰلِكُونَ} (71)

قوله جر ذكره : { أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنَا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا أَنْعَامًا فَهُمْ لَهَا مَالِكُونَ وَذَلَّلْنَاهَا لَهُمْ فَمِنْهَا رَكُوبُهُمْ وَمِنْهَا يَأْكُلُونَ وَلَهُمْ فِيهَا مَنَافِعُ وَمَشَارِبُ أَفَلَا يَشْكُرُونَ } .

ذَكَرَ عظيمَ مِنَّتِه عليهم ، وجميلَ نعمته لديهم بما سخر لهم من الأنعام التي ينتفعون بها بوجوه الانتفاع .

ولفظ { أَيْدِينَا } تَوَسُّع ؛ أي مما عملنا وخلقنا ، وذلك أنهم ينتفعون بركوبها وبأكل لحومها وشحومها ، وبشرْبِ ألبانها ، وبالحَمْلِ عليها ، وقَطَعَ المسافاتِ بها ، ثم بأصوافها وأوبارها وشَعْرِها ثم بِعَظْمِ بعضها . . فطَالَبَهم بالشكر عليها ، ووصَفَهم بالتقصير في شُكْرِهم .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّا خَلَقۡنَا لَهُم مِّمَّا عَمِلَتۡ أَيۡدِينَآ أَنۡعَٰمٗا فَهُمۡ لَهَا مَٰلِكُونَ} (71)

قوله تعالى : { أولم يروا أنا خلقنا لهم مما عملت أيدينا } تولينا خلقه بإبداعنا من غير إعانة أحد ، { أنعاماً فهم لها مالكون } ضابطون قاهرون ، أي : لم يخلق الأنعام وحشية نافرة من بني آدم لا يقدرون على ضبطها ، بل هي مسخرة لهم . وهي قوله { وذللناها لهم } سخرناها لهم .