لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{قُل لِّلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِن يَنتَهُواْ يُغۡفَرۡ لَهُم مَّا قَدۡ سَلَفَ وَإِن يَعُودُواْ فَقَدۡ مَضَتۡ سُنَّتُ ٱلۡأَوَّلِينَ} (38)

إنْ كبحوا لجام التمرد ، وأقلعوا عن الركض في ميدان العناد والتَّجَبُّر أَزَلْنا عنهم صَغَارَ الهوان ، وأَوْجَبْنا لهم رَوْحَ الأمان .

ويقال إن حلُّوا نطاق العناد أطلقنا عنهم عقال البعاد .

ويقال إن أبصروا قُبْحَ فِعالهم جُدْنا عليهم بإصلاح أحوالهم .

ويقال إنْ جنحوا للاعتذار ألقينا عليهم حالة الاغتفار .

ويقال إن عادوا إلى التَّنّصُّل أبحنا لهم حُسْنَ التَّفَضُّل :

أناسٌ أعرضوا عنّا *** بلا جُرْمٍ ولا معنى

أساءوا ظَنَّهم فينا *** فهلاَّ أحسنوا الظنَّا

فإن كانوا لنا - كُنَّا ، *** وإنْ عادوا لنا عُدْنا

وإن كانوا قد اسْتَغْنَوْا *** فإنَّا عنهمُ أغنى

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{قُل لِّلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِن يَنتَهُواْ يُغۡفَرۡ لَهُم مَّا قَدۡ سَلَفَ وَإِن يَعُودُواْ فَقَدۡ مَضَتۡ سُنَّتُ ٱلۡأَوَّلِينَ} (38)

قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف وإن يعودوا فقد مضت سنة الأولين

[ قل للذين كفروا ] كأبي سفيان وأصحابه [ إن ينتهوا ] عن الكفر وقتال النبي صلى الله عليه وسلم [ يغفر لهم ما قد سلف ] من أعمالهم [ وإن يعودوا ] إلى قتاله [ فقد مضت سنة الأولين ] أي سنتنا فيهم بالهلاك فكذا نفعل بهم