لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{إِنَّ فِي ٱخۡتِلَٰفِ ٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِ وَمَا خَلَقَ ٱللَّهُ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يَتَّقُونَ} (6)

اخْتُصَّ النهارُ بضيائه ، وانفرد الليلُ بظلمائه ، من غير استيجاب لذلك ، ومن غير استحقاق عقاب لهذا ، وفي هذا دليلٌ على أَنَّ الردَّ والقبولَ ، والمَنْعَ والوصولَ ، ليست معلولةً ولا حاصلةً بأمرِ مُكْتَسبٍ ؛ كلاَّ . . . إنها إرادةٌ ومَشِيئَةٌ ، وحُكْمٌ وقضية .

النهارُ وقتُ حضور أهلِ الغفلة في أوطان كَسْبِهم ، ووقتُ أربابِ القربة والوصلة لانفرادهم بشهود ربِّهم ، قال قائلهم :

هو الشمس ، إلا أنَّ للشمس غَيبةً *** وهذا الذي نعنيه ليس يغيبُ

والليلُ لأحدِ شخصين : أمَّا للمُحِبِّ فَوقْتُ النَّجوى ، وأَمّا للعاصي فَبَثُّ الشكوى .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{إِنَّ فِي ٱخۡتِلَٰفِ ٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِ وَمَا خَلَقَ ٱللَّهُ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يَتَّقُونَ} (6)

شرح الكلمات :

{ يتقون } : أي مساخط الله وعذابه وذلك بطاعته وطاعة رسوله .

المعنى :

وقوله تعالى في الآية الأخيرة { غن في اختلاف الليل والنهار } أي بالطول والقصر والضياء والظلام { وما خلق الله في السموات والأرض } من أفلاك وكواكب ورياح وأمطار وما خلق في الأرض من إنسان وحيوان وبر وبحر وأنهار وأشجار وجبال وَوِهاد { لآيات } أي علامات واضحة دالة على الخالق المعبود بحق وعلى جلاله وجماله وكماله وعظيم قدرته وقوة سلطانه فيُعبد لذلك بحبه غاية الحب وبتعظيمه غاية التعظيم وبرهبته الخشية منه غاية الرهبة والخشية ويذكر فلا يُنسى ويشكر فلا يُكفر ويطاع فلا يُعصى وقوله تعالى { لقوم يتقون } خص أهل التقوى بالآيات فيما ذكر من مظاهر خلقه وقدرته لأنهم هم الذين حقاً يبصرون ذلك ويشاهدونه لصفاء أرواحهم وطهارة قلوبهم ونفوسهم أما أهل الشرك والمعاصي فهم في ظلمة لا يشاهدون معها شيئاً والعياذ بالله .

الهداية

من الهداية :

- فضل العلم التقوى وأهلهما من المؤمنين .