لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَكَمۡ أَهۡلَكۡنَا مِن قَرۡيَةِۭ بَطِرَتۡ مَعِيشَتَهَاۖ فَتِلۡكَ مَسَٰكِنُهُمۡ لَمۡ تُسۡكَن مِّنۢ بَعۡدِهِمۡ إِلَّا قَلِيلٗاۖ وَكُنَّا نَحۡنُ ٱلۡوَٰرِثِينَ} (58)

لم يعرفوا قدر نعمتهم ، ولم يشكروا سلامة أحوالهم ، وانتظام أمورهم ، فهاموا في أودية الكفران على وجوههم ، فخروا في أدوية الصغار على أذقانهم ، وأذاقهم الله من كاسات الهوان ما كسر خمار بطرهم ؛ فماكنهم منهم خالية ، سقوفها عليهم خاوية ، وغربان الدمار فيها ناعية .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَكَمۡ أَهۡلَكۡنَا مِن قَرۡيَةِۭ بَطِرَتۡ مَعِيشَتَهَاۖ فَتِلۡكَ مَسَٰكِنُهُمۡ لَمۡ تُسۡكَن مِّنۢ بَعۡدِهِمۡ إِلَّا قَلِيلٗاۖ وَكُنَّا نَحۡنُ ٱلۡوَٰرِثِينَ} (58)

شرح الكلمات :

{ بطرت معيشتها } : أي كفرت نعمة الله عليها فأسرفت في الذنوب وطغت في المعاصي .

المعنى :

وقوله تعالى { وكم أهلكنا من قرية } أي وكثيرا من أهل القرى أهلكناهم ( بطرت معيشتها ) لما بطروا عيشهم فلم يشكروا نعمة الله عليهم فأسرفوا في الظلم والمعاصي فأهلكناهم { فتلك مساكنهم } أي ديارهم { لم تسكن من بعدهم إلا قليلاً } كديار عاد وثمود والمؤتفكات .

{ وكنا نحن الوارثين } لها ، فلم نورثها غيرهم وتركناها خاوية خالية لم تسكن . أما يذكرون هذا فيعلموا بذلك قدرتنا فيتقوا فينا ويتوكلوا علينا ويؤمنوا ويوحدوا ويستقيموا على منهج الحق الذي جئت يا رسولنا به .