لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{ءَامِنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَأَنفِقُواْ مِمَّا جَعَلَكُم مُّسۡتَخۡلَفِينَ فِيهِۖ فَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مِنكُمۡ وَأَنفَقُواْ لَهُمۡ أَجۡرٞ كَبِيرٞ} (7)

{ آمِنُواْ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَأنفِقُواْ مِمَّا جَعَلَكُم مُّسْتَخْلَفِينَ فِيهِ فَالَّذِينَ آمَنُواْ مِنكُمْ وَأَنفَقُواْ لَهُمْ أَجْرٌ كَبِيرٌ } .

صَدَّقوا باللَّهِ ورسولِهِ ، وتَصَدَّقوا { مِمَّا جَعَلَكُم مُّسْتَخْلَفِينَ فِيهِ } بتمليككم ذلك وتصييره إليكم . والذين آمنوا منكم وتصدَّقوا على الوجه الذي أُمروا به لهم ثوابٌ عظيمٌ ؛ فإنَّ ما تحويه الأيدي مُعَرَّضٌ للزوال فالسَّعيدُ مَنْ قَدَّمَ في دنياه مَالَه في الآخرة عمارة حاله ، والشقيُّ من سار فيما له في الآخرة وَبالُ مآله .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{ءَامِنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَأَنفِقُواْ مِمَّا جَعَلَكُم مُّسۡتَخۡلَفِينَ فِيهِۖ فَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مِنكُمۡ وَأَنفَقُواْ لَهُمۡ أَجۡرٞ كَبِيرٞ} (7)

شرح الكلمات :

{ آمنوا بالله ورسوله } : أي صدقوا بالله ورسوله يا من لم تؤمنوا بعد واثبتوا على إيمانكم يا من آمنتم قبل .

{ وأنفقوا } : أي وتصدقوا في سبيل الله .

{ مما جعلكم مستخلفين فيه } : أي من المال الذي استخلفكم الله فيه إذ هو مال من قبلكم وسيكون لمن بعدكم .

{ فالذين آمنوا منكم وأنفقوا } : أي صدقوا بالله ورسوله وتصدقوا بأموالهم المستخلفين فيها .

{ لهم أجر كبير } : أي ثواب عظيم عند الله وهو الجنة .

/د7

فقال تعالى { آمنوا بالله ورسوله } أي صدقوا بوحدانية الله ورسالة رسول الله وأنفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه من الأموال ، ووجه الاستخلاف أن العبد يرث المال عمن سبقه ويموت ويتركه لمن بعده فلا يدفن معه في قبره .

وقوله تعالى { فالذين آمنوا منكم وأنفقوا لهم أجر كبير } أي ثواب عظيم عند الله وهو الجنة والرضوان فيها . وهذا الإِخبار يفيد تنشيط الهمم الفاترة والعزائم المترددة .

الهداية

من الهداية :

1- وجوب الإِيمان بالله ورسوله وتقويته .

2- وجوب الإِنفاق في سبيل الله من زكاة ونفقة جهاد وصدقة على الفقراء والمساكين .