قوله جلّ ذكره : { مَّن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضَاعِفَهُ لَهُ وَلَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ } .
المراد بالقرض الصدقة ، وإنما ذكرها سبحانه كذلك تطييباً لقلوبهم ، فكأن المتصدِّق وهو يقرض شيئاً كالذي يقطع شيئاً من ماله ليدفَعه إلى المُسْتَقْرِض .
ويقال : { يُقْرِضُ } أي يفعل فعلاً حسناً ، وأراد بالقرض الحسن ها هنا ما يكون من وجهٍ حلالٍ ثم عن طٍيبِ قلبٍ ، وصاحبُه مخلِصٌ فيه ، بلا رياء يشوبه ، وبلا مَنِّ على الفقير ، ولا يُكَدِّره تطويلُ الوعد ولا ينتظر عليه كثرة الأعواض .
ويقال : أن تقرضه وتقطع عن قلبك حُبَّ الدارين ، ففي الخبر : " خير الصدقة ما كان عن ظهر غنًى " ومَنْ لم يتحرَّرْ من شيء فخروجُه عنه تكلُّفٌ .
{ من ذا الذي يقرض الله } : أي بإنفاقه ماله في سبيل الله الذي هو الجهاد .
{ قرضا حسنا } : أي قرضا لا يريد به غير وجه الله تعالى .
{ فيضاعفه له } : أي الدرهم بسبعمائة درهم .
{ وله أجر كريم } : أي يوم القيامة وهو الجنة دار النعيم المقيم .
وقوله تعالى { من ذا الذي يقرض الله قرضاً حسناً } أي مخلصا فيه لله طيبة به نفسه { فيضاعفه له } ربه في الدرهم سبعمائة درهم ، { وله أجر كريم } ألا وهو الجنة دار السلام .
- الترغيب في الإِنفاق في سبيل الله بمضاعفة الأجر حتى يكون الدينار بألف دينار عند الله تعالى وما عند الله خير وأبقى ، وللآخرة خير من الأولى .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.