لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{ثُمَّ نُكِسُواْ عَلَىٰ رُءُوسِهِمۡ لَقَدۡ عَلِمۡتَ مَا هَـٰٓؤُلَآءِ يَنطِقُونَ} (65)

فقال : شرٌّ وأمَرُّ . . كيف تستحق أمثالُ هذه . . . العبادة ؟ !

فلمَّا توجَّهَتْ الحجةُ عليهم ولم يكن لهم جواب دَاخَلَتْهم الأنْفَةُ والحمية فقالوا : سبيلنا أن نقتلَه شَرَّ قتله ، وأن نعامِلَه بما يخوفنا به من النار . فقالوا : { ابْنُوا لَهُ بُنْيَاناً فَأَلْقُوهُ فِى الجَحِيمِ } [ الصافات :97 ] ، فلما رموه في النار . . .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{ثُمَّ نُكِسُواْ عَلَىٰ رُءُوسِهِمۡ لَقَدۡ عَلِمۡتَ مَا هَـٰٓؤُلَآءِ يَنطِقُونَ} (65)

{ نكسوا على رءوسهم } انقلبوا من الفكرة المستقيمة الصالحة ، في تظليم أنفسهم بعبادة مالا يقدر على دفع المضرة عن نفسه فضلا عن غيره – إلى ما كانوا عليه من الكفر ، وعبادة الأوثان ؛ فأخذوا في المجادلة بالباطل وقالوا : { لقد علمت ما هؤلاء ينطقون } فكيف نسألهم ! ؟ فعل مبني للمجهول ؛ من النكس وهو قلب الشيء من حال إلى حال ، وأصله قلب الشيء بحيث يصير أعلاه أسفله .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{ثُمَّ نُكِسُواْ عَلَىٰ رُءُوسِهِمۡ لَقَدۡ عَلِمۡتَ مَا هَـٰٓؤُلَآءِ يَنطِقُونَ} (65)

ولكن لم يستمروا على هذه الحالة ، ولكن { نُكِسُوا عَلَى رُءُوسِهِمْ ْ } أي : انقلب الأمر عليهم ، وانتكست عقولهم وضلت أحلامهم ، فقالوا لإبراهيم : { لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَؤُلَاءِ يَنْطِقُونَ ْ } فكيف تهكم بنا وتستهزئ بنا وتأمرنا أن نسألها وأنت تعلم أنها لا تنطق ؟ .