لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَقَالَ ٱلرَّسُولُ يَٰرَبِّ إِنَّ قَوۡمِي ٱتَّخَذُواْ هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانَ مَهۡجُورٗا} (30)

شكا إلى الله منهم ، وتلك سنَّةُ المرسلين ؛ أخبر الله عن يعقوب - عليه السلام - أنه قال : { إِنَّمَا أَشْكُوا بثي وحزني إِلَى اللَّهِ } [ يوسف :86 ] فَمنْ شكا من الله فهو جاحد ، ومنْ شكا إلى الله فهو عارف واجد .

ثم إنه أخبر أنه لم يُخْلِ نبياً من أنبيائه صلوات الله عليهم إلا سلَّطَ عليه عَدُّواً في وقته ، إلا أنَّه لم يغادِرْ من أعدائِهم أحداً ، وأذاقهم وبالَ ما استوجبوه على كفرهم وغَيَّهم

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَقَالَ ٱلرَّسُولُ يَٰرَبِّ إِنَّ قَوۡمِي ٱتَّخَذُواْ هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانَ مَهۡجُورٗا} (30)

{ اتخذوا هذا القرآن مهجورا } متروكا فلم يؤمنوا به ولم يرفعوا إليه رأسا ، ولم يتأثروا بوعده ووعيده ؛ من الهجر بمعنى الترك ، نظير قوله تعالى : " وهم ينهون عنه وينأون عنه " {[250]}أي يصدون ويبعدون عنه . أو قالوا فيه هجرا وباطلا من القول ؛ كما قال تعالى : " مستكبرين به سامرا تهجرون " {[251]} .


[250]:آية 26 الأنعام.
[251]:آية 67 المؤمنون.