لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{هُوَ ٱلَّذِي جَعَلَكُمۡ خَلَـٰٓئِفَ فِي ٱلۡأَرۡضِۚ فَمَن كَفَرَ فَعَلَيۡهِ كُفۡرُهُۥۖ وَلَا يَزِيدُ ٱلۡكَٰفِرِينَ كُفۡرُهُمۡ عِندَ رَبِّهِمۡ إِلَّا مَقۡتٗاۖ وَلَا يَزِيدُ ٱلۡكَٰفِرِينَ كُفۡرُهُمۡ إِلَّا خَسَارٗا} (39)

قوله جل ذكره : { هُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلَائِفَ فِي الْأَرْضِ فَمَنْ كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ وَلَا يَزِيدُ الْكَافِرِينَ كُفْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ إِلَّا مَقْتًا وَلَا يَزِيدُ الْكَافِرِينَ كُفْرُهُمْ إِلَّا خَسَارًا } .

أهلُ كلِّ عصرٍ خليفٌ عَمَن تقدمهم ؛ فَمٍنْ قومٍ هم لِسَلَفِهم حَمَال ، ومِنْ قوم أراذل وأنذال ؛ فالأفاضلُ زمانهم لهم محنة ، والأراذل هم لزمانهم محنة . وقد قالوا :

يومٌ وحَسْبُ الدهرِ من أَجْلِه *** حَيَّا غدٌ والْتَفَتَ الأمسُ

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{هُوَ ٱلَّذِي جَعَلَكُمۡ خَلَـٰٓئِفَ فِي ٱلۡأَرۡضِۚ فَمَن كَفَرَ فَعَلَيۡهِ كُفۡرُهُۥۖ وَلَا يَزِيدُ ٱلۡكَٰفِرِينَ كُفۡرُهُمۡ عِندَ رَبِّهِمۡ إِلَّا مَقۡتٗاۖ وَلَا يَزِيدُ ٱلۡكَٰفِرِينَ كُفۡرُهُمۡ إِلَّا خَسَارٗا} (39)

{ جعلكم خلائف في الأرض } خلفاء في أرضه ، وملككم منافعها ومقاليد التصرف فيها ؛ لتشكروه بالتوحيد والطاعة . أو جعلكم خلفا لمن سبقكم من الأمم الذين كذبوا الرسل فهلكوا ؛ فلم تتعظوا بحالهم وما حل بهم من الهلاك . جمع خليفة . { إلا مقتا } أي أشد البغض والاحتقار والغضب . { إلا خسارا } هلاكا وخسرانا في الآخرة .