الهداية إلى بلوغ النهاية لمكي بن ابي طالب - مكي ابن أبي طالب  
{هُوَ ٱلَّذِي جَعَلَكُمۡ خَلَـٰٓئِفَ فِي ٱلۡأَرۡضِۚ فَمَن كَفَرَ فَعَلَيۡهِ كُفۡرُهُۥۖ وَلَا يَزِيدُ ٱلۡكَٰفِرِينَ كُفۡرُهُمۡ عِندَ رَبِّهِمۡ إِلَّا مَقۡتٗاۖ وَلَا يَزِيدُ ٱلۡكَٰفِرِينَ كُفۡرُهُمۡ إِلَّا خَسَارٗا} (39)

ثم قال : { هو الذي جعلكم خلائف في الأرض } أي : استخلفكم في الأرض بعد الأمم الماضية .

قال قتادة : أمة بعد أمة وقرنا بعد قرن{[56268]} .

وفيه معنى التنبيه والتخويف أن يصيبهم مثل ما أصاب الأمم قبلهم .

ثم قال تعالى : { فمن كفر فعليه كفره } أي : على نفسه ضرر كفره راجع مثل : { ومن أساء فعليها{[56269]} } وقيل : معناه : فعليه جزاء كفره .

ثم قال تعالى : { ولا يزيد الكافرين كفرهم عند ربهم إلا مقتا } أي : بعدا من الله ورحمته .

{ ولا يزيد الكافرين كفرهم إلا خسارا } أي : هلاكا .

والمقت/ عند أهل اللغة أشد البغض{[56270]} .


[56268]:انظر: جامع البيان 22/143
[56269]:فصلت: آية 45
[56270]:انظر: المفردات للراغب 480 ومادة "مقت" في القاموس المحيط 1/158، والتاج 1/585