لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ شُرَكَآءَكُمُ ٱلَّذِينَ تَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَرُونِي مَاذَا خَلَقُواْ مِنَ ٱلۡأَرۡضِ أَمۡ لَهُمۡ شِرۡكٞ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ أَمۡ ءَاتَيۡنَٰهُمۡ كِتَٰبٗا فَهُمۡ عَلَىٰ بَيِّنَتٖ مِّنۡهُۚ بَلۡ إِن يَعِدُ ٱلظَّـٰلِمُونَ بَعۡضُهُم بَعۡضًا إِلَّا غُرُورًا} (40)

قوله جل ذكره : { قُلْ أَرَأَيْتُمْ شُرَكَاءَكُمُ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَرُونِي مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّمَاوَاتِ أَمْ آَتَيْنَاهُمْ كِتَابًا فَهُمْ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْهُ بَلْ إِنْ يَعِدُ الظَّالِمُونَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا إِلَّا غُرُورً } .

كَرّرَ إشهادَهم عَجْزَ أصنامهم ، ونَقْصَ مَنْ اتخذوهم آلهة من أوثانهم ؛ ليُسَفِّهَ بذلك آراءَهم ، وليُنَبِّهَهُم إلى ذميم أحوالِهم وأفعالِهم ، وخِسَّةِ هِمَمِهم ، ونُقْصانِ عقولهم .

ثم أخبر أنهم لا يأتون بشيءٍ مما به يُطَالَبُونَ ، وليس لهم صواب عمَّا يُسْأَلُون .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ شُرَكَآءَكُمُ ٱلَّذِينَ تَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَرُونِي مَاذَا خَلَقُواْ مِنَ ٱلۡأَرۡضِ أَمۡ لَهُمۡ شِرۡكٞ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ أَمۡ ءَاتَيۡنَٰهُمۡ كِتَٰبٗا فَهُمۡ عَلَىٰ بَيِّنَتٖ مِّنۡهُۚ بَلۡ إِن يَعِدُ ٱلظَّـٰلِمُونَ بَعۡضُهُم بَعۡضًا إِلَّا غُرُورًا} (40)

{ أرأيتم شركاءكم . . . } أي أخبروني عن حال شركائكم ! أروني أي جزء خلقوا من الأرض حتى يستحقوا الألوهية والشركة ! ؟ ورأى بصرية تتعدى بالهمزة إلى مفعولين : أولهما " شركاءكم " . والثاني الجملة الاستفهامية بعدها ؛ والاستفهام إنكاري فيه وفي الموضعين بعده . و " أروني " أي أخبروني تأكيدا ل " أرأيتم " . { أم لهم شرك } أي بل ألهم شركة مع الله في خلق السموات حتى يستحقوا ما زعمتم فيهم ؟ { أم آتيناهم كتابا } أي بل آتيناهم كتابا بالشركة . { فهم على بينت منه } أي حجة ظاهرة منه ؟ { إلا غرورا } أي وعدا باطلا ، وهو قولهم : هؤلاء شفعاؤنا عند الله .