لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَلَا يَتَمَنَّوۡنَهُۥٓ أَبَدَۢا بِمَا قَدَّمَتۡ أَيۡدِيهِمۡۚ وَٱللَّهُ عَلِيمُۢ بِٱلظَّـٰلِمِينَ} (7)

قوله جل ذكره : { قُلْ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ هَادُواْ إِن زَعَمْتُمْ أَنَّكُّمْ أَوْلِيَاءُ لِلَّهِ مِن دُونِ النَّاسِ فَتَمَنُّواْ الْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ وَلاَ يَتَمَنَّوْنَهُ أَبَدَا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَاللَّهُ عَلِيم بالظَّالِمِينَ } .

هذا من جملة معجزاته صلى الله عليه وسلم ، فَصَرْفُ قلوبِهم عن تمنِّي الموتِ إلى هذه المدة دَلَّ على صِدْقِه صلوات الله عليه .

ويقال : من علامات المحبة الاشتياقُ إلى المحبوب ؛ فإذا كان لا يَصِلُ إلى لقائه إلا بالموتِ فتمنِّيه - لا محالة - شرطٌ ، فأخبر أنهم لا يتمنونه أبداً . . وكان كما أخبر .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَلَا يَتَمَنَّوۡنَهُۥٓ أَبَدَۢا بِمَا قَدَّمَتۡ أَيۡدِيهِمۡۚ وَٱللَّهُ عَلِيمُۢ بِٱلظَّـٰلِمِينَ} (7)

ثم أخبر سبحانه عن حالتهم المستقبلية بقوله : { ولا يتمنونه أبدا } قيل : هو خاص بمن كانوا في عهده صلى الله عليه وسلم من اليهود .