لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَوٰةِ مِن يَوۡمِ ٱلۡجُمُعَةِ فَٱسۡعَوۡاْ إِلَىٰ ذِكۡرِ ٱللَّهِ وَذَرُواْ ٱلۡبَيۡعَۚ ذَٰلِكُمۡ خَيۡرٞ لَّكُمۡ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ} (9)

قوله جل ذكره : { يَا أَيُهَّا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاَةِ مِن يَوْمَِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَواْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُواْ الْبَيْعَ ذَالِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ } .

أوْجَبَ السَّعْيَ يومَ الجمعة إذا نودِيَ لها ، وأمَرَ بِتَركِ البيع .

ومنهم من يحمله على الظاهر ؛ أي تَرْك المعاملة مع الخَلْقِ ، ومنهم من يحمله عليه وعلى معنىً آخر : هو تَرْكُ الاشتغال بملاحظة الأعراض ، والتناسي عن جميع الأغراض إلا معانقة الأمر ؛ فمنهم مَنْ يسعى إلى ذِكْرِ الله ، ومنهم من يسعى إلى الله ، بل يسعون إلى ذِكْرِ الله جَهْراً بِجَهْرٍ ، ويسعون إلى الله تعالى سِرًّا بسِرٍّ .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَوٰةِ مِن يَوۡمِ ٱلۡجُمُعَةِ فَٱسۡعَوۡاْ إِلَىٰ ذِكۡرِ ٱللَّهِ وَذَرُواْ ٱلۡبَيۡعَۚ ذَٰلِكُمۡ خَيۡرٞ لَّكُمۡ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ} (9)

{ نودي للصلاة } أذن لها{ من يوم الجمعة } أي فيه . والمراد به : الآذان على باب المسجد عند جلوس الخطيب على المنبر ؛ إذ لم يكن في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم والخليفتين بعده غير هذا الأذان . ثم استحدث عثمان رضي الله عنه أذانا قبله بالزوراء ؛ لكثرة المسلمين وتباعد منازلهم ، حتى إذا سمعوه أقبلوا للصلاة . فإذا جلس الخطيب على المنبر أذن المؤذن ثانيا ذلك الأذان الذي كان على عهده صلى الله عليه وسلم – وأقر الصحابة عثمان رضي الله عنهم على ذلك ؛ فكان إجماعا . { فاسعوا } فامضوا{ إلى ذكر الله } هو عظة الإمام في خطبته ، وصلاة الجمعة .