لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{مَثَلُ ٱلَّذِينَ حُمِّلُواْ ٱلتَّوۡرَىٰةَ ثُمَّ لَمۡ يَحۡمِلُوهَا كَمَثَلِ ٱلۡحِمَارِ يَحۡمِلُ أَسۡفَارَۢاۚ بِئۡسَ مَثَلُ ٱلۡقَوۡمِ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِۚ وَٱللَّهُ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّـٰلِمِينَ} (5)

قوله جل ذكره : { مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُواْ التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَاراً بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُواْ بآيَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ } .

{ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا } : ثم لم يعملوا بها .

ويلْحَقُ بهؤلاء في الوعيد - من حيث الإشارة - الموسومون بالتقليد في أي معنى شِئتَ : في علم الأصول ، وممَّا طريقُه أدلةُ العقول ، وفي هذه الطريقة ممَّا طريقُه المنازلات .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{مَثَلُ ٱلَّذِينَ حُمِّلُواْ ٱلتَّوۡرَىٰةَ ثُمَّ لَمۡ يَحۡمِلُوهَا كَمَثَلِ ٱلۡحِمَارِ يَحۡمِلُ أَسۡفَارَۢاۚ بِئۡسَ مَثَلُ ٱلۡقَوۡمِ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِۚ وَٱللَّهُ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّـٰلِمِينَ} (5)

{ مثل الذين حملوا التوراة } ضرب الله هذا المثل لليهود الدين أوتوا التوراة وكلفوا العمل بها ؛ فأعرضوا عنها ولم ينتفعوا بها . وكذبوا بمحمد صلى الله عليه وسلم ، وقد أمروا ففيها بتصديقه واتباعه ؛ فشبههم بالحمار يحمل على ظهره أحمالا من كتب العلم لا يتنفع بها ، ولا يعقل ما فيها ، وليس له إلا ثقل الحمل من غير فائدة .