لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{ذَٰلِكَ بِمَا قَدَّمَتۡ أَيۡدِيكُمۡ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَيۡسَ بِظَلَّـٰمٖ لِّلۡعَبِيدِ} (51)

يُعرِّفهم أنَّ ما أصابهم مِنْ شِدَّةِ الوَطْأَةِ جَزَاءٌ لهم على ما أسلفوه من قبيح الزَّلةَ ، كما قيل :

سَنَنْتَ فينا سننا *** قذف البلايا عُقْبَه

يصير على أهوالها *** مَنْ بَرَّ يوم ربَّه

{ وَأَنَّ اللهَ لَيْسَ بِظَلاَّمٍ لِلْعَبِيدِ } أي كيفما يعاملهم في السَّراء والضرَّاء فذلك منه حَسَن وعَدْلٌ ، إذ المُلْكُ مُلْكُه ، والخلْقُ خَلْقُه ، والحكمْ حُكْمُه .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{ذَٰلِكَ بِمَا قَدَّمَتۡ أَيۡدِيكُمۡ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَيۡسَ بِظَلَّـٰمٖ لِّلۡعَبِيدِ} (51)

{ ليس بظلام للعبيد } أي ليس بذى ظلم لهم ، إذ يعذبهم بسبب ما قدمت أيدهم من الذنوب ، بل ذلك عدل . فظلام صيغة نسب ، كلبان وتمار ، أو هي صيغة مبالغة والتكثير لكثرة العبيد ، كأنه قيل : ليس بظالم لفلان ولا بظالم لفلان ، وهكذا ، فلما جمع هؤلاء عدل إلى ظلام لذلك .