لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{إِذۡ نَادَىٰ رَبَّهُۥ نِدَآءً خَفِيّٗا} (3)

وإنما ذلك لئلا يَطَّلَع أحدٌ على سِرِّ حاله فأخفى نداءه عن الأجانب وقد أمكنه أن يخفيه عن نفسه بالتعامي عن شهود محاسنه ، والاعتقاد بالسُّوء في نفسه ، ثم أخفى سِرَّهُ عن الخلْق لئلا يقعَ لأحدٍ إشرافٌ على حاله ، ولئلا يَشْمَتَ بمقالته أعداؤه .

قوله جل ذكره : { قَالَ رَبِّ إِنِّى وَهَنَ العَظْمُ مِنّىِ وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْباً } .

أي لَقِيتُ بضعفي عن خدمتك ما لا أحِبُّه ؛ فطعنتُ في السنِّ ، ولا قوةَ بعد المشيب ؛ فهَبْ لي ولداً ينوب عني في عبادتك .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{إِذۡ نَادَىٰ رَبَّهُۥ نِدَآءً خَفِيّٗا} (3)

{ إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاءً خَفِيّاً ( 3 ) }

إذ دعا ربه سرًا ؛ ليكون أكمل وأتم إخلاصًا لله ، وأرجى للإجابة .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{إِذۡ نَادَىٰ رَبَّهُۥ نِدَآءً خَفِيّٗا} (3)

قوله تعالى : { إذ نادى } ، دعا ، { ربه } ، في محرابه { نداءً خفياً } ، دعا سراً من قومه في جوف الليل .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{إِذۡ نَادَىٰ رَبَّهُۥ نِدَآءً خَفِيّٗا} (3)

قوله : { إذ نادى ربه نداء خفيا } ( إذ ) في موضع نصب على الظرف لتعلقه بقوله : ( ذكر ) و ( نادى ) من النداء وهو هنا الدعاء في خشوع وتذلل . والنداء الخفي معناه الدعاء في خفية واستسرار ؛ فقد ناجى زكريا ربه في محرابه مناجاة العبد المطيع المتخشع الراغب في الذرية . وكان دعاؤه في خفية وسر كيلا يلام على طلب الولد في أوان الكبر فيسخر منه الساخرون .

وقيل : أخفاه ؛ لأنه أبعد عن الرياء وأحب للرحمن ؛ فإن الله يحب من عبده أن يناجيه خفية فيدعوه ويرتجيه .