لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{قُل لِّلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِن يَنتَهُواْ يُغۡفَرۡ لَهُم مَّا قَدۡ سَلَفَ وَإِن يَعُودُواْ فَقَدۡ مَضَتۡ سُنَّتُ ٱلۡأَوَّلِينَ} (38)

إنْ كبحوا لجام التمرد ، وأقلعوا عن الركض في ميدان العناد والتَّجَبُّر أَزَلْنا عنهم صَغَارَ الهوان ، وأَوْجَبْنا لهم رَوْحَ الأمان .

ويقال إن حلُّوا نطاق العناد أطلقنا عنهم عقال البعاد .

ويقال إن أبصروا قُبْحَ فِعالهم جُدْنا عليهم بإصلاح أحوالهم .

ويقال إنْ جنحوا للاعتذار ألقينا عليهم حالة الاغتفار .

ويقال إن عادوا إلى التَّنّصُّل أبحنا لهم حُسْنَ التَّفَضُّل :

أناسٌ أعرضوا عنّا *** بلا جُرْمٍ ولا معنى

أساءوا ظَنَّهم فينا *** فهلاَّ أحسنوا الظنَّا

فإن كانوا لنا - كُنَّا ، *** وإنْ عادوا لنا عُدْنا

وإن كانوا قد اسْتَغْنَوْا *** فإنَّا عنهمُ أغنى

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{قُل لِّلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِن يَنتَهُواْ يُغۡفَرۡ لَهُم مَّا قَدۡ سَلَفَ وَإِن يَعُودُواْ فَقَدۡ مَضَتۡ سُنَّتُ ٱلۡأَوَّلِينَ} (38)

{ قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ وَإِنْ يَعُودُوا فَقَدْ مَضَتْ سُنَّةُ الأَوَّلِينَ ( 38 ) }

قل - يا محمد - للذين جحدوا وحدانية الله مِن مشركي قومك : إن ينزجروا عن الكفر وعداوة النبي صلى الله عليه وسلم ، ويرجعوا إلى الإيمان بالله وحده وعدم قتال الرسول والمؤمنين ، يغفر الله لهم ما سبق من الذنوب ، فالإسلام يجُبُّ ما قبله . وإن يَعُدْ هؤلاء المشركون لقتالك - يا محمد - بعد الوقعة التي أوقعتها بهم يوم " بدر " فقد سبقت طريقة الأولين ، وهي أنهم إذا كذبوا واستمروا على عنادهم أننا نعاجلهم بالعذاب والعقوبة .