لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَلَا يَخَافُ عُقۡبَٰهَا} (15)

قوله جل ذكره : { وَلاَ يَخَافُ عُقْبَاهَا } .

أي : أن الله لا يخاف عاقبة ما فَعَلَ بهم من العقوبة .

ويقال : قد أفلح مَنْ دَاوَمَ على العبادة ، وخابَ مَنْ قصَّرَ فيها .

وفائدة السورة : أنه أفلح مَنْ طَهَّرَ نَفْسَه عن الذنوب والعيوبِ ، ثم عن الأطماع في الأعواض والأغراض ، ثم أبْعَدَ نَفْسَه عن الاعتراض على الأقسام ، وعن ارتكاب الحرام . وقد خابَ من خانَ نَفْسَه ، وأهملها عن المراعاة ، ودَنَّسَهَا بالمخالفات ، فلم يرضَ بعَدَم المعاني حتى ضمَّ إلى فَقْرِها منها الدعاوى المظلمة . . فغرقت في بحرِ الشقاء سفينَتُه .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَلَا يَخَافُ عُقۡبَٰهَا} (15)

والله تعالى لا يخافُ تَبِعَةَ هذه العقوبة ، لأنها الجزاءُ العادِل . { إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ } [ البروج : 12 ] . وتلك سُنةُ الله في أخذِ الطغاة والمكذّبين .

قراءات :

قرأ أهل المدينة وابن عامر : فلا يخاف عقباها ، بالفاء .

والباقون : ولا يخاف عقباها بالواو .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{وَلَا يَخَافُ عُقۡبَٰهَا} (15)

{ ولا يخاف عقباها } قرأ أهل المدينة والشام : { فلا } بالفاء وكذلك هو في مصاحفهم وقرأ الباقون بالواو ، وهكذا في مصاحفهم { عقباها } عاقبتها . قال الحسن : معناه : لا يخاف الله من أحد تبعة في إهلاكهم . وهي رواية علي بن أبي طلحة عن ابن عباس . وقال الضحاك ، والسدي ، والكلبي : هو راجع إلى العاقر ، وفي الكلام تقديم وتأخير ، وتقديره : إذ انبعث أشقاها ولا يخاف عقباها .