لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَهُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَ وَٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَۖ كُلّٞ فِي فَلَكٖ يَسۡبَحُونَ} (33)

كما أن الحق - سبحانه - في الظاهر يكوِّر الليل على النهار ، ويكون النهار على الليل فكذلك يُدْخِلُ في نهارِ البسط ليلَ القبض . . والبسط في الزيادة والنقصان . فكما أنَّ الشمس أبداً في برجها لا تزيد ولا تنقص ، والقمرَ مرةً في المحاق ، ومرةً في الإشراق . . فصاحبُ التوحيدِ بنعت التمكين - يرتقي عن حَدِّ تأمُّلِ البرهان إلى رَوْحِ البيان ، ثم هو متحققٌ بما هو كالعيان . وصاحبُ العِلْم مرةً يُرَدُّ إلى تجديد نَظَرِه وتَذَكُّرِه ، ومرةً يغشاه غَيْرٌ في حال غفلته فهو صاحب تلوين .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَهُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَ وَٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَۖ كُلّٞ فِي فَلَكٖ يَسۡبَحُونَ} (33)

في فلك : في دائرة بهذا الكون الواسع .

والله خلق لكم الليلَ والنهار نعمةً منه عليكم فهما يختلفان عليكم لصلاح معايشكم وأمور دنياكم ، وخلَقَ الأرض والشمس والقمر تجري في أفلاكها ، لكل جرم سماوي مدارُه الخاص يسبح فيه . وأجرام السماء كلها لا تعرض السكون ، وتتحرك في مدارات خاصة .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَهُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَ وَٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَۖ كُلّٞ فِي فَلَكٖ يَسۡبَحُونَ} (33)

شرح الكلمات :

{ وهم عن آياتها } : من الشمس والقمر والليل والنهار معرضون .

{ كل في فلك يسبحون } : الفلك كل شيء دائر .

المعنى :

وقوله : { وهو الذي خلق الليل والنهار والشمس والقمر كل في فلك يسبحون } أي كل من الشمس والقمر في فلك خاص به يسبح الدهر كله ، والفلك عبارة عن دائرة كفلكة المغزل يدور فيها الكوكب من شمس وقمر ونجم يسبح فيها لا يخرج عنها إذ لو خرج يحصل الدمار الشامل للعوالم كلها ، فسبحان العليم الحكيم ، هذه كلها مظاهر القدرة والعلم والحكمة الإلهية وهي موجبة للتوحيد مقررة له ، ولكن المشركين عنها معرضون لا يفكرون ولا يهتدون .