لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَإِذَا مَآ أُنزِلَتۡ سُورَةٞ فَمِنۡهُم مَّن يَقُولُ أَيُّكُمۡ زَادَتۡهُ هَٰذِهِۦٓ إِيمَٰنٗاۚ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ فَزَادَتۡهُمۡ إِيمَٰنٗا وَهُمۡ يَسۡتَبۡشِرُونَ} (124)

جَعَلَ الله - سبحانه - إنزالَ القرآن لقومٍ شِفَاءً . ولقوم شَقَاءً ؛ فإِذا أُنْزِلَتْ سورةٌ جديدةٌ زاد شكُّهم وتحيُّرهم ، فاستعلم بعضُهم حالَ بعضٍ ، ثم لم يزدادوا إلا تحسُّراً ؛ قال تعالى :{ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى }[ فصلت : 44 ] وأمَّا المؤمنون فزادتْهم السورةُ إيماناً فارتقوا مِنْ حدِّ تأمل البرهان إلى روْح البيان ، ثم مِنْ روْح البيان إلى العيان ، فالتجويز والتردد و ( . . . . ) والتحيُّر مُنْتَفًى بأجمعه عن قلوبهم ، وشموسُ العرفانِ طالِعةٌ على أسرارهم ، وأنوار التحقيق مالكة أسرارهم ، فلا لَهُم تعبُ الطلب ، ولا لهم حاجة إلى التدبير ، ولا عليهم سلطان الفكر . وأَشِعةُ شموس العرفان مستغرقة لأنوار نجوم العلم ، يقول قائلهم :

ولما استبانَ الصبحُ أدرك ضوءُه *** بإِسْفارِه أنوارَ ضوءِ الكواكب

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَإِذَا مَآ أُنزِلَتۡ سُورَةٞ فَمِنۡهُم مَّن يَقُولُ أَيُّكُمۡ زَادَتۡهُ هَٰذِهِۦٓ إِيمَٰنٗاۚ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ فَزَادَتۡهُمۡ إِيمَٰنٗا وَهُمۡ يَسۡتَبۡشِرُونَ} (124)

الرجس : النجس ومعناه هنا الكفر يعني ازدادوا كفراً إلى كفرهم .

بعد ذِكر ألوان من مخازي المنافقين وكشفِ أخلاقهم بيّن هنا أنواعاً أخرى من تلك المثالب مثل سُخريتهم من القرآن الكريم ، وتسلَّلهم حين سماعه .

وإذا ما أنزل الله سورةً من القرآن على رسوله ، وسمعها المنافقون ، سخروا واستهزأوا ، وقال بعضهم لبعض : هل منكم من زادته هذه السورة إيمانا ؟ وجواب ذلك يا محمد : نعم ، المؤمنون الذين أبصروا النور وعرفوا الحق زادتهم إيمانا إلى إيمانهم . يفرحون بذلك ويستبشرون ، لأنهم يرجون الخير من هذه الزيادة ، وذلك بتزكية أنفسهم في الدنيا والآخرة .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَإِذَا مَآ أُنزِلَتۡ سُورَةٞ فَمِنۡهُم مَّن يَقُولُ أَيُّكُمۡ زَادَتۡهُ هَٰذِهِۦٓ إِيمَٰنٗاۚ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ فَزَادَتۡهُمۡ إِيمَٰنٗا وَهُمۡ يَسۡتَبۡشِرُونَ} (124)

شرح الكلمات :

{ سورة } : أي قطعة من القرآن وسواء كانت آيات من سورة أو سورة بكاملها وحدها .

{ زادته إيماناً } : أي السورة قَوَّت وزادت فيه لأنها كالغيث النافع .

{ يستبشرون } : فرحين بفضل الله تعالى عليهم .

المعنى :

هذا آخر حديث عن المنافقين في سورة براءة الفاضحة للمنافقين يقول تعالى { وإذا ما أنزلت سورة } أي من سور القرآن التي بلغت 114 سورة نزلت وتليت وهم غائبون عن المجلس الذي تليت فيه ، فمنهم أي من المنافقين من يقول : { أيكم زادته هذه إيماناً } وقولهم هذا تهكم منهم وازدراء قال تعالى { فأما الذين آمنوا } بحق وصدق { فزادتهم إيماناً } لأنها نزلت بأحكام أو أخبار لم تكن عندهم فآمنوا بها لما نزلت فزاد بذلك إيمانهم وكثر كما كان أن إيمانهم يقوى حتى يكون يقيناً بما يتنزل من الآيات وقوله { وهم يستبشرون } أي فرحون مسرورون بالخبر الذي نزل والقرآن كله خير كما هم أيضاً فرحون بإيمانهم وزيادة يقينهم .

- تقرير مبدأ زيادة الإِيمان ونقصانه زيادته بالطاعة ونقصانه بالعصيان .

الهداية

من الهداية :

- جواز الفرح بالإِيمان وصالح الأعمال .