لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَيَخِرُّونَ لِلۡأَذۡقَانِ يَبۡكُونَ وَيَزِيدُهُمۡ خُشُوعٗا۩} (109)

تأثيره في قلوب قوم يختلف ؛ فتأثير السماع في قلوب العلماء بالتبصُّر ، وتأثير السماع في أنوار الموحِّدين بالتحير ؛ تبصُّر العلماء بصحة الاستدلال ، وتحيُّر الموحدين في شهود الجمال والجلال .

وبكاء كل واحدٍ على حسب حاله : فالتائب يبكي لخوف عقوبته لما أَسْلَفَهُ من زَلَّته وحَوْبته ، والمطيعُ يبكي لتقصيره في طاعته ، ولكيلا يفوته ما يأمله من مِنَّتِه .

وقوم يبكون لاستبهام عاقبتهم وسابقتهم عليهم .

وآخرون بكاؤهم بلا سبب متعين . وآخرون يبكون تحسراً على ما يفوتهم من الحق .

والبكاء عند الأكابر معلول ، وهو في الجملة يدل على ضعف حال الرجل ، وفي معناه أنشدوا :

خُلِقْنا رجالاً للتجلدِ والأَسَى *** وتلك الغواني للبُكا والمآتِم

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَيَخِرُّونَ لِلۡأَذۡقَانِ يَبۡكُونَ وَيَزِيدُهُمۡ خُشُوعٗا۩} (109)

ويخرون للأذقان باكين من خشية الله إذا يتلى عليهم ، ويزيدهم ما فيه من العبر والمواعظ خشوعا وخضوعا . وهنا موضع سجدة .