فتح البيان في مقاصد القرآن للقنوجي - صديق حسن خان  
{وَيَخِرُّونَ لِلۡأَذۡقَانِ يَبۡكُونَ وَيَزِيدُهُمۡ خُشُوعٗا۩} (109)

{ وَيَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا ( 109 ) }

{ وَيَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ يَبْكُونَ } كرر ذلك الخرور للأذقان لاختلاف السبب فإن الأول لتعظيم الله سبحانه وتنزيهه وللسجود والثاني للبكاء بتأثير مواعظ القرآن في قلوبهم ومزيد خشوعهم ولهذا قال : { وَيَزِيدُهُمْ } أي سماع القرآن أو القرآن بسماعهم له أو البكاء أو السجود أو المتلو لدلالة قوله إذا يتلى { خُشُوعًا } أي لين قلب ورطوبة عين فالبكاء مستحب عند قراءة القرآن .

عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ( لا يلج النار رجل بكى من خشية الله حتى يعود اللبن في الضرع ولا يجتمع على عبد غبار في سبيل الله ودخان جهنم ) أخرجه الترمذي والنسائي ( 1 ) {[1093]} .

وعن ابن عباس قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : ( عينان لا تمسهما النار عين بكت من خشية الله وعين باتت تحرس في سبيل الله ) أخرجه الترمذي ( 2 ) {[1094]} .


[1093]:الترمذي كتاب فضائل الجهاد باب 8 – النسائي كتاب الجهاد باب 8.
[1094]:الترمذي كتاب فضائل الجهاد باب 12.