لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{قَالَ ٱخۡسَـُٔواْ فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ} (108)

عند ذلك يتمُّ عليهم البلاء ، ويشتدُّ عليهم العناء ، لأنهم ما داموا يذكرون الله لم يحصل الفراق بالكلية ، فإذا حِيلَ بينهم وبين ذكره تتم لهم المحنة ، وهو أحدُ ما قيل في قوله :

{ لاَ يَحْزُنُهُمُ الفَزَعُ الأَكْبَرُ } [ الأنبياء :103 ] .

وفي الخبر : " أنهم ينصرفون بعد ذلك فإذا لهم عواءٌ كعواء الذئب " . وبعض الناس تغار من أحوالهم ؛ لأن الحق يقول لهم : { اخْسَئُوا فِيهَا } ، فيقولون : يا ليتنا يقول لنا ! أليس هو يخاطبنا بذلك ؟ ! وهؤلاء يقولون : قَدْحُ الأحباب ألذُّ من مَدْح الأجانب ، وينشدون في هذا المعنى :

أتاني عنكِ سَبُّكِ لي . . فسُبِّي *** أليس جرى بِفِيكِ اسمي ؟ فَحسْبِي .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{قَالَ ٱخۡسَـُٔواْ فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ} (108)

اخسؤوا : كلمة زجر ، اسكتوا سكوت ذل وهوان .

فيأتيهم الجوابُ القاطع .

{ قَالَ اخسئوا فِيهَا وَلاَ تُكَلِّمُونِ }

اخرسوا واسكتوا أذلاّء مهانين ، ولا تكلّموني مطلقا .