الكشف والبيان في تفسير القرآن للثعلبي - الثعلبي  
{قَالَ ٱخۡسَـُٔواْ فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ} (108)

{ اخْسَئُواْ فِيهَا } أي ابعدوا ، كما يقال للكلب : اخسأ إذا طُرد وأُبعد { وَلاَ تُكَلِّمُونِ } في رفع العذاب فإنّي لا أرفعه عنكم ولا أخفّفه عليكم ، وقيل : هو دلالة على الغضب اللازم لهم فعند ذلك أيس المساكين من الفرج .

قال الحسن : هو آخر كلام يتكلّم به أهل النار ثم لا يتكلّمون بعدها إلاّ الشهيق والزفير ويصير لهم عواء كعواء الكلب لا يُفهمون ولا يَفهَمون .