لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَمَآ أَرۡسَلۡنَا فِي قَرۡيَةٖ مِّن نَّذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتۡرَفُوهَآ إِنَّا بِمَآ أُرۡسِلۡتُم بِهِۦ كَٰفِرُونَ} (34)

قوله جل ذكره : { وَمَا أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ } .

أي قابلوا رُسُلَنا بالتكذيب ، وصَبَر رُسُلُنا . . . وماذا على هؤلاء الكفار لو آمنوا بهم ؟ فهم لنجاتهم أُرسلوا ، ولصلاحِهم دَعَوا وبلغَّوا ، ولو وافقوهُم لسعدوا . . . ولكنّ أقساماً سبقت ، وأحكاماً حقت ، والله غالبٌ على أمره .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَمَآ أَرۡسَلۡنَا فِي قَرۡيَةٖ مِّن نَّذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتۡرَفُوهَآ إِنَّا بِمَآ أُرۡسِلۡتُم بِهِۦ كَٰفِرُونَ} (34)

مترفوها : المتنعمون الذين أبطرتهم النعمة .

يسلّي الله تعالى رسوله الكريم على ما ابتلي به من مخالفة مترفي قومه له ، وعداوتهم إياه بالتأسي بمن قبله من الرسل ، فهو ليس بدعاً من بينهم ، فما من نبيّ بُعث في مكان إلا كذّبه المتنعمون واتَّبعه ضعفاؤهم .