لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَجَآءَ مِنۡ أَقۡصَا ٱلۡمَدِينَةِ رَجُلٞ يَسۡعَىٰ قَالَ يَٰقَوۡمِ ٱتَّبِعُواْ ٱلۡمُرۡسَلِينَ} (20)

قوله جل ذكره : { وَجَاءَ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَى قَالَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ } .

في القصة أنه جاءُ من قرية فسمَّاها مدينة ، وقال من أقصى المدينة ، ولم يكن أقصاها وأدناها لِيَتَفَاوَتَا بكثيرٍ ، ولكنه -سبحانه- أجرى سُنَّتَه في استكثار القليل من فِعْلِ عَبْدِهِ إذا كان يرضاه ، ويستنزِرُ الكثيرَ من فَضْلِه إذا بَذَلَه وأعطاه .

{ اتَّبِعُواْ مَن لاَّ يَسْئَلُكُمْ أَجْراً } فأبْلَغَ الوَعْظَ وَصَدَقَ النُّصْحَ . ولكن كما قالوا :

وكم سُقْتُ في آثارِكم من نصيحةٍ *** وقد يستفيد البغضةَ المتنصِّحُ

فلمَّا صَدَقَ في حاله ، وصَبَرَ على ما لَقِيَ من قومه ، ورجع إلى التوبة ، لقَّاه حُسْنَ أفضالِه ، وآواه إلى كَنَفِ إقبالِه ، ووَجَدَ ما وَعَدَه ربُّه من لُطْفِ أفضالِه .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَجَآءَ مِنۡ أَقۡصَا ٱلۡمَدِينَةِ رَجُلٞ يَسۡعَىٰ قَالَ يَٰقَوۡمِ ٱتَّبِعُواْ ٱلۡمُرۡسَلِينَ} (20)

وفي هذه الأثناء يأتي رجلٌ مؤمن من أقصى أطراف المدينة مسرعاً لينصح قومه حين بلغه أنهم عقدوا النية على قتل الرسل ، { قَالَ يا قوم اتبعوا المرسلين } .