لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱتَّقُواْ مَا بَيۡنَ أَيۡدِيكُمۡ وَمَا خَلۡفَكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تُرۡحَمُونَ} (45)

قوله جل ذكره :{ وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّقُوا مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَمَا خَلْفَكُمْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ } الآيات .

هذه صفاتُ مَنْ سَيَّبَهم في أودية الخذلان ، وَوَسَمهم بِسِمَةِ الحرمان ، وأصَمَّهم عن سماع الرُّشْد ، وصَدَّهم بالخذلان عن سلوكِ القصد ، فلا تأتيهم آيةٌ في الزَّجْرِ إلا قابلوها بإعراضهم ، وتجافوا عن الاعتبار بها على دوام انقباضهم ، وإذا أُمِرُوا بالإنفاقِ والإطعام عارضوا بأنَّ الله رازقُ الأنام ، وإن يَشَأْ نَظَرَ إليهم بالإنعام :{ وإذا قيل لهم أنفقوا مما رزقكم الله قال الذين كفروا للذين آمنوا أنطعم من لو يشاء الله أطعمه }

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱتَّقُواْ مَا بَيۡنَ أَيۡدِيكُمۡ وَمَا خَلۡفَكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تُرۡحَمُونَ} (45)

{ ما بين أيديكم } : ما جرى للأمم السابقة .

{ وما خلفكم } : عذاب الآخرة .

وإذا قيل لهؤلاء المكذّبين : خافوا أن يصيبكم مثلُ ما جرى للأمم الماضية بتكذيبهم الرسل وخافوا عذاب الآخرة لعلّ الله يرحمكم ، أعرضوا وولّوا مستكبرين .