لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَنُفِخَ فِي ٱلصُّورِ فَإِذَا هُم مِّنَ ٱلۡأَجۡدَاثِ إِلَىٰ رَبِّهِمۡ يَنسِلُونَ} (51)

يموتون قَهْراً ، ويُحْشَرُونَ جَبْراً ، ويلقون أمراً ، ولا يملكون لأنفسهم نفعاً ولا ضراً .

{ قَالُواْ يَا وَيْلَنَا مَن بَعَثَنَا مِن مَّرْقَدِنَا } يموتون على جهلٍ ، لا يعرفون ربَّهم ، ويُبْعَثُون على مِثْلِ حالِهم ، لا يعرفون مَنْ بَعَثَهم ، ويعدون ما كانوا فيه في قبورهم من العقوبة الشديدة -بالإضافة إلى ما سَيَلْقَوْنَ من الآلام الجديدة - نوماً ورقاداً ، وسيطئون من الفراق المبرح والاحتراق العظيم الضخم مهاداً ، لا يذوقون بَرْداً ولا شراباً إلا حميماً وغَسَّاقاً ، ولقد عوملوا بذلك استحقاقاً : فقد قال جل ذكره :-

{ فَالْيَوْمَ لاَ تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً وَلا َتُجْزَوْنَ إِلاَّ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ }

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَنُفِخَ فِي ٱلصُّورِ فَإِذَا هُم مِّنَ ٱلۡأَجۡدَاثِ إِلَىٰ رَبِّهِمۡ يَنسِلُونَ} (51)

الأجداث : جمع جدث ، القبر .

ينسِلون : يخرجون من قبورهم .

ثم بين الله أنهم بعد موتهم يُنفخ في الصور النفخةَ الثانية ، نفخةَ البعث من القبور ، فقال :

{ وَنُفِخَ فِي الصور فَإِذَا هُم مِّنَ الأجداث إلى رَبِّهِمْ يَنسِلُونَ } :

وبعد النفخة الثانية يخرجون من قبورهم مسرعين إلى الله . . . . وكل هذه المواقف من الحياة الأخرى لا نعلم عن حقيقتها شيئا إلا ما ورد في القرآن الكريم .